سنيسنـة تـايمـز

أهلا و سهلا بك يا زائر نـورت المنتدى بوجـودك
 
الرئيسيةبوابة سنيسنةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 باعة الشاي•• من رمال الصحراء إلى زرقة البحر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Hichem DZ
عضو جديد
عضو جديد


ذكر عدد الرسائل : 9
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 10/07/2008

مُساهمةموضوع: باعة الشاي•• من رمال الصحراء إلى زرقة البحر   الخميس 24 يوليو 2008 - 14:26



لا يكاد يمر يوم على العاصمة دون أن يلاحظ المواطنون باعة الشاي المتجولين عبر أزقتها وشوارعها، وأضحوا جزءا لا يتجزأ من يوميات العاصميين الذين تعود الكثير منهم استهلال صباحهم بكوب شاي ساخن على الطريقة الصحراوية
يتنقل معظم هؤلاء الشباب" الصحراويين" خلال ساعات "عملهم" بين مختلف أحياء الجزائر العميقة سيرا على الأقدام، حاملين أباريق الشاي بيد واليد الأخرى تحمل قفة تحتوي على أكواب وأوراق النعناع وبعض المكسرات، عارضين على من يريد تذوق الطعم الأصيل للشاي "الصحراوي" مشروبا ساخنا بفضل حجرات الفحم التي توضع في إناء من حديد أسفل إبريق الشاي الذي يتميز بقدرته على حفظ الحرارة• رحلة على الأقدام بعشرات الكيلومترات "أتاي سخون بالنعناع•••كاوكاو" هي العبارة التي يرددها بائعو الشاي دون انقطاع لجلب انتباه الزبائن من الفضوليين الذين وإضافة إلى ارتشاف كوب من الشاي الساخن يتجاذبون أطراف الحديث مع البائع للاطلاع على ما تحمله الصحراء في ثناياها• يقول "عبد القادر" الذي التقيناه أمام مقر "الديوان الوطني لأغذية الأنعام" بجسر قسنطينة وكانت الساعة تشير إلى الثامنة إلا ربع، إنه قدم من ولاية ورفلة للعمل بالعاصمة في 2005 ومع قلة فرص العمل اهتدى إلى بيع الشاي أمام أبواب المؤسسات العمومية والخاصة عند تجمع العمال أمامها لأنهم الزبون الرئيسي له، ويضيف "عبد القادر" بأنه يقطع عشرات الكيلومترات على الأقدام لبيع ما يحمله من شاي ومكسرات وهذا منذ الصباح الباكر الى غاية ساعة متأخرة من الليل، يجوب خلالها العديد من أحياء جسر قسنطينة وضواحيها كـ "باش جراح" و"القبة" و"عين النعجة" وغيرها• أما السيد "ت •ب" موظف بالديوان فقد أخبرنا بأنه متعود على ارتشاف كوب من الشاي كل صباح بفضل "عبد القادر" الذي أصبحت تربطه به علاقة صداقة رائعة حسب وصفه• •• ورحلة لاستكشاف "عاصمة الأحلام" لشباب المدن الداخلية "محمد" شاب في مقتبل العمر من ولاية "تمنراست" التقيناه في محطة الحافلات بساحة أول ماي، يرى بأنه رغم ما يسببه له هذا العمل من تعب خاصة وأنه يشرع في تحضير الشاي مع بروز الخطوط الأولى من الصباح وتبدأ بعد ذلك رحلة البيع التي تستمر إلى وقت متأخر من الليل، إلا أنه في المقابل سمح له بالتعرف على كل شبر من العاصمة و"يمكن أن أجزم أن العديد من العاصميين أنفسهم لا يعرفونها كما أعرفها، إضافة إلى علاقات الصداقة التي ربطتها مع العديد من المواطنين وأصحاب المحلات الذين أصبحوا زبائني الدائمين"• ويشير "محمد" إلى أنه مع حلول موسم الاصطياف تصبح الشواطئ القبلة الأساسية لبائعي الشاي نظرا للعدد الهائل من المصطافين خاصة من المغتربين الذين يحلون بالجزائر في فصل الصيف، هذا ما يسمح لبائعي الشاي ـ حسب محمد ـ ببيع كل الكمية التي يتم تحضيرها• وعن رأيه عن العاصمة بعد اكتشافها أخبرنا بأنها لا تختلف كثيرا عن المدن الأخرى أو على الأقل المدينة التي جاء منها، مضيفا بأن مشاكلها مماثلة لمشاكل المناطق الأخرى خاصة فيما يخص البطالة "صحيح أنها استهوتني في البداية وكان حلمي أن أعمل بها لكن وجدت شبابها في حد ذاتهم بطالين"• لكنه أسر لنا بأنه مايزال منبهرا بالبحر وزرقته خاصة وأن المرة الأولى التي رأى فيها البحر عن قرب كانت سنة 2006 عند دخوله الجزائر العاصمة•
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
باعة الشاي•• من رمال الصحراء إلى زرقة البحر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سنيسنـة تـايمـز :: الأخبــار :: الجزائر العميقة-
انتقل الى: